النووي

366

المجموع

أما الأحكام فإنه يحرم على المظاهر وطئ امرأته قبل أن يكفر وليس في ذلك اختلاف إذا كانت الكفارة عتقا أو صوما لقوله تعالى " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " وقوله تعالى " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا " وأكثر أهل العلم على أن التكفير بالاطعام مثلهما قياسا عليهما ، وأنه يحرم وطؤها قبل التكفير منهم عطاء والزهري وأصحاب الرأي ومالك . وذهب أبو ثور إلى إباحة الجماع قبل التكفير بالاطعام ، وعن أحمد ما يقضى ذلك ، لان الله تعالى لم يمنع المسيس قبله كما في العتق والصوم دليلنا حديث عكرمة ، ولأنه مظاهر لم يكفر فحرم عليه جماعها ، كما لو كانت كفارته العتق أو الصيام . ( فرع ) التلذذ بما دون الفرج من القبلة واللمس والمباشرة ، فقد ذهب في القديم إلى تحريمه ، لان الظهار قول يحرم به الوطئ فحرم به ما دونه من المباشرة كالطلاق وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختيار أبى بكر من أصحابه ، وهو قول الزهري ومالك والأوزاعي وأبى عبيد وأصحاب الرأي . وروى ذلك عن النخعي لان ما يحرم به الوطئ يحرم به دواعيه كالطلاق والاحرام وقال في الجديد : لا يحرم عليه سوى الجماع ، والرواية الثانية عن أحمد حيث يقول : أرجو أن لا يكون به بأس . وهو قول الثوري وإسحاق وأبي حنيفة . وحكى عن مالك ، وذلك لأنه وطئ يتعلق بتحريمه مال فلم يتجاوزه التحريم كوطئ الحائض . والله تعالى أعلم بالصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل